لقاء سفير كوريا في لبنان

لقاء سفير كوريا في لبنان

زار الوزير السابق الان حكيم يرافقه منسق العلاقات الخارجية في حزب الكتائب مروان عبدالله سفير كوريا في لبنان يونغ دي كوان وبحث معه في سبل تطوير العلاقات على الصعيد البيئي والاقتصادي والاجتماعي

 

أهالي المنصورية احتموا بالصليب ليرفعوا الصوت وندعو للأخذ باقتراح النائب الجميّل

أهالي المنصورية احتموا بالصليب ليرفعوا الصوت وندعو للأخذ باقتراح النائب الجميّل

أكد عضو المكتب السياسي الكتائبي الوزير السابق ألان حكيم عبر صوت لبنان أن معركة مد خطوط التوتر العالي ليست معركة حزب الكتائب كمعارضة، بل معركة اهالي المنصورية، عين نجم، عين سعادة، والديشونية  ضد الخطر المحدق بالمنطقة

ولفت الى أنه لو كان الملف سليما فلا مشكلة لدينا، إنما عندما يكون غير ذلك فسنعارضه، مشيرا الى أن سنطعن ببعض البنود الواردة في خطة الكهرباء وليس بالخطة كاملة

واوضح ان المشكلة تكمن في كيفية تطبيق خطة الكهرباء ووصلة المنصورية واحدة من البنود التي تشوبها العيوب، داعيا الى الاستماع إلى هواجس الأهالي ومطالبهم المحقة

وأشار الى أن على الدولة أن تطمئن مواطنيها من موقعها المسؤول تجاه أبنائها والوسيلة الوحيدة هي بالنقاش، وهذا تطبيق لبيان بكركي، لافتا الى ان أهالي المنصورية موجودون في بيئة وتحيط بهم المدارس فهل يمكن أن نأخذهم الى مناطق أخرى، سائلا: ما هي التكلفة؟ وأردف: ليس من السهل أن نطلب من الناس أن يتركوا بيوتهم وبيئتهم ومدارس أولادهم

ودعا حكيم الى الأخذ باقتراح رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل الداعي الى وقف الاعمال وتشكيل لجنة محايدة من اختصاصيين من جامعة القديس يوسف والجامعة الاميركية في بيروت لتحديد الضرر الصحي على الأهالي وليبنى على الشيء مقتضاه

وعما حصل صباحا أكد حكيم أن ليس لدى الكنيسة الا الصليب والأهالي ينتمون الى رعية ولم يكن احد يحميهم، لافتا الى أن من يرى قوى أمنية يشعر بالرهبة وهذا ما حصل مع الأهالي وما زالوا يذكرون الاحتكاك المعنوي السابق مع القوى الأمنية، والأكيد أنهم احتموا بالصليب ليرفعوا الصوت بشأن مطالبهم

أضاف: الأهالي مواطنون عزّل، حملوا الصليب ومشوا مع الكاهن ليفتحوا الطريق ما ادى الى الاحتكاك، مؤكدا اننا لا نضع المسؤولية على أحد إنما الاحتكاك حصل وقد لملمنا الأمور ولكن لا احد يمكنه ان يلوم احدا على استعمال شعائره الدينية

وعن ملف الموازنة لفت الى ان القطاع العام يحتاج الى اعادة هيكلة وإعادة دراسة والدولة بحاجة الى اعادة هيكلة ادارية ومالية وبشرية والبلد، داعيا إلى القيام بالاصلاحات بأسرع وقت ممكن على صعيد الدولة لإعادة إحياء الخزينة اللبنانية وتحسين إدارة الدولة للمال العام

وشدد على أن المطلوب اليوم إعادة الثقة بالدولة من قبل الناس والمجتمع الدولي، مشيرا الى أن مناقشة الموازنة تتصف بالنقاشات ولكن من دون مقاربة علمية

وشدد على وجوب معالجة مكامن الهدر في الدولة، مشيرا الى ان هناك اليوم فائضًا في وظائف الدولة اللبنانية يصل إلى ٣٠% ونحن نعني بهذه النسبة الأشخاص الذين لا ينتجون ويكلفون الدولة أموال هدر باهظة، سائلا: لماذا اعتماد سياسة “ضربة السيف بالماء”؟

وانتقد حكيم المس بالرواتب وقال:  هل هذا معقول إجتماعيا وانسانيا؟

وأضاف: لا بد من خطوات الى الامام تتمثل بالإصلاحات ولكن لا يمكن المس برواتب الناس وبلقمة عيشهم

واعتبر أن المشكلة التي نعاني منها أن السلطة تتخذ القرارات من دون دراسات كما حصل في ملفات الضرائب والنفايات والكهرباء

ورأى أن هناك عدم مسؤولية واضحة من قبل المسؤولين من خلال طروحاتهم عبر وسائل الاعلام، مشددا على أنه لا يمكن رمي كلام يضر بالاقتصاد وممنوع الدخول بهكذا متاهات اليوم

وقال: ممنوع التهجم على الليرة اللبنانية، وعلى مصرف لبنان وعلى القطاع المصرفي  فذلك يضرب مصلحة لبنان بشكل مباشر

ولفت الى ان اعتصام موظفي مصرف لبنان والنقابات لا يعتبر عصيانا مدنيا بل تلويحا وتهديدا للأشخاص المعنيين لتحسين قراراتهم وسياساتهم

وطمأن حكيم الجميع بأن الدولة ما زالت واقفة، لا لانهيار ماليا، وأردف: أنا متفائل، فللبنان امكانات هائلة وأنا دائما متفائل ومؤمن بالبلد وقدراته ولديّ الثقة بالقطاعين المالي والمصرفي إنما نحتاج الى ثقة بإدارة الدولة اللبنانية ويجب إدارة البلد بحوكمة والقيام بالإصلاحات المطلوبة

واكد ردا على سؤال  أن مصلحتنا المالية والاقتصادية ليست موجودة في جبهة الممانعة والمقاومة بل مع المجتمع الدولي ولا بد من مداراته كما نداري جبهة المقاومة والرفض

واعتبر أن توحيد البندقية والاصطفاف حول الجيش والدولة هو اكبر إشارة للمجتمع الدولي أن لبنان بالف خير

وسأل: لو قمنا بزيارة الى جبيل والجنوب وقلنا كلاما ايجابيا ودعونا الى تعزيز الجهود المبذولة في المنطقتين ولم نتطرق لأمور تجلب المشاكل، (في إشارة الى زيارة بو صعب الى الجنوب وباسيل الى جبيل)، فماذا كنا خسرنا

وقدّم حكيم الدعم الكامل للإعلامية الزميلة نوال ليشع عبود في معركتها الهادفة إلى محاربة قمع حرية التعبير

وعن توقيف المواطن داود مخيبر بسبب تعرضه لرئيس الجمهورية اكد حكيم أننا نرفض الاهانات المباشرة ولكن الناس تحت الضغط يقولون أشياء لا يقصدونها

 

المصدر:Kataeb.org

بعد وقف “بورصة بيروت” التداول… الوضع إلى أين؟

بعد وقف “بورصة بيروت” التداول… الوضع إلى أين؟

علّقت بورصة بيروت التداول حتّى إشعار آخر، على اعتبار أنّه لا يمكن تنفيذ عملية المقاصة والتسوية في موعدها خلال فترة إضراب موظفي المصرف المركزي

ولفت وزير الإقتصاد والتجارة السابق آلان حكيم، عبر بيروت اليوم على  ام.تي.في.، إلى أنّ ما نعيشه أتى نتيجة تراكم للأزمات المتتالية التي تشهدها الدولة المقصّرة إقتصادياً ومالياً جرّاء الإدارة غير الواعية في لبنان
وأضاف: حصل هجوم مبرمج على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والقطاع المصرفي، وهناك محاولة مبطّنة لوضع اليد على المصرف من خلال الموازنة العامة الحالية، مشدّداً على الرفض الكلي لهذه المحاولة من قبل بعض الجهات الطامعة بوضع البنك المركزي تحت وصاية الدولة عبر الإستهداف الشخصي لسلامة
وإذ رأى أنّ القانون وحده لا يكفي لحماية المؤسسات، أشار حكيم إلى أنّ الإضراب المفتوح لموظفي مصرف لبنان يؤثّر حتماً على التحويلات والسيولة والتسويات وعمليات التبادل، معتبراً أنّه “في أحلك أيام الحرب الأهلية لم نمرّ بمثل هذه المرحلة الخطيرة
وتابع: صمود الاقتصاد يرتكز على القطاع المصرفي والمالي، وأرقام القطاع المالي لم تتغير على مستوى الموجودات والإحتياط، ناقلاً الخشية المتفاقمة من التدخل السياسي في القطاع المالي، فالسياسات النقدية للبنك المركزي ليست السبب للعجز العام الذي يعاني منه لبنان
وأكّد حكيم أنّه لا خوف على الليرة اللبنانية والواقع أنّ ما نمرّ به همروجة وماشية لا أكثر، إلاّ أنّ الهجوم على القطاع المصرفي لم يكن متوقَّعاً
وعن تعليق بورصة بيروت التداول حتى إشعار آخر، لفت إلى أنّ الجميع يأخذ احتياطاته وحذره للحدّ من السيولة والتعاطي بالليرة، كاشفاً أنّ الوضع الحالي في ظلّ الإضراب سيكلّف اقتصاد الدولة 200 مليون دولار يومياً و40 مليون دولار على خزينة الدولة
وأردف حكيم: اللبنانيون يعيشون كابوساً من دون سبب أو داعٍ، ونحتاج الى ضمانات لعزل مصرف لبنان عن الفساد
المصدر: MTV
للمركزية: لا للمس بجيوب الناس والطبقة الوسطى وجاهزون لتقديم البدائل

للمركزية: لا للمس بجيوب الناس والطبقة الوسطى وجاهزون لتقديم البدائل

تجهد حكومة “إلى العمل” في إثبات إرادتها في مبادلة المجتمع الدولي الحريص على نهوض الاقتصاد اللبناني ، بالاشارات الايجابية. بدليل أن وتيرة مناقشة الموازنة في مجلس الوزراء تسارعت في شكل غير مسبوق، إلى حد الكلام عن أن رئيس الحكومة سعد الحريري مصر على إنهاء النقاش في جلسة تعقد… يوم الأحد. على أن هذا التصميم لم يحجب الضوء عن التوتر الذي يسود المداولات، التي تبدو مطبوعة بالمناكفات المتأتية من العلاقات المتردية بين مكونات الفريق الوزاري ذي التركيبة الهشة. وفي انتظار انتهاء الفصل الأول من “مسلسل الموازنة”، لا تجد المعارضة نفسها في موقع الرضى عما تشهده الحكومة، خصوصا في ظل غياب الاجراءات التقشفية الكفيلة بتصحيح المسار المالي والاقتصادي واستسهال المسّ بجيوب الناس، والقنص في اتجاه القطاع المصرفي، آخر دعائم الاقتصاد، ما يدفع المعارضين إلى الاحتجاج على غياب الحوكمة الرشيدة، من دون أن يفوتهم طرح بعض البدائل

وفي شرح لموقف حزب الكتائب من مناقشات الموازنة، اعتبر الوزير السابق آلان حكيم عبر “المركزية” أن “المشكلة الكبيرة تكمن في أننا لا نزال نسأل: ما هي الموازنة التي تدرسها الحكومة؟ ذلك أن الموازنة، في معناها العلمي والتقني غير موجودة ، بدليل أن القوى السياسية تعالج الموازنة والعجز فيها من وجهة نظر سياسية بحتة، في غياب أي تطلعات علمية صرفة”، منبهاً إلى أن الشفافية مفقودة تماما في هذا المجال

وإذ لفت حكيم إلى أن ما من مقارنة حسابية بين الأرقام السابقة والحالية، أوضح أن “انعدام حس المسؤولية لدى المعنيين بالملف واضح، وهو ما يدل إليه ظهورهم التلفزيوني الكثيف والسجالات الحادة في ما بينهم، فيما يفترض أن يكونوا موحدين وراء موازنة يجب أن تكون مرادفا للاصلاحات والأرقام وقطع الحساب

وسأل: أين العلاقة بين الموازنة الجاري درسها والخطة الاقتصادية التي تحدثوا عنها طويلا على مدى العام 2018 ، وأي خطة اقتصادية شاملة للبلد عموما، وهو ما طالب به حزب الكتائب مرارا، مشيرا إلى “غياب دور الهيئات الرقابية في ما تقوم به الدولة”، وهو ما سيفتح الباب أمام الاستثناءات المرفوضة

وتساءل: هل إن الحل يكمن في رفع الرسوم على لوحات السيارات وجوازات السفر، ورفع الضريبة على الفوائد والعائدات، أي حسابات التوفير العائدة إلى الطبقات الوسطى وما دون”، معتبرا أن هذا يدل “أن السلطة في مكان والناس في مكان آخر”، مشيرا إلى أن “إذا كانت هذه النتيجة التي يمكن أن تبلغها الدولة، على رغم كل التحفيز الدولي والوضع الاقتصادي والمالي الراهن، فبئس ادارة كهذه

وعن البدائل التي تقترحها الكتائب، أوضح حكيم أننا لسنا في موقع تقديم البدائل، علما أنها موجودة لدينا، ومن يرد اكتشافها، ندعوه إلى زيارة بيت الكتائب في الصيفي لنطلعه عليها، والجميع يعرف ذلك لكن لا أحد يكترث للحلول لأنهم لا يفكرون بمصلحة الناس

غير أنه أشار إلى أن الحلول الممكن الركون إليها تبدأ بإعادة هيكلة القطاع العام، وهذا أمر يمكن إنجازه سريعا، مع ما يعنيه من خفض عدد الموظفين، أو دمجهم للاستفادة من خدماتهم وتحفيز انتاجيتهم، إضافة إلى ملف الأملاك البحرية والنهرية (التي لم تأت الموازنة على ذكرها)، والجمارك والتهرب الضريبي

واعتبر حكيم أن الحملة على القطاع المصرفي تأتي في غير مكانها، علما أن من غير المفترض المس، في الوقت الراهن، بهذا القطاع ، خصوصا أن هناك محاولات لتدمير دعائم الاقتصاد اللبناني، لكنه لفت إلى أن على المصارف أن تساعد الدولة في الظرف الراهن ضمن شروط، مشيرا أن الحل يكمن في إعادة التوازن إلى الاستهلاك والاستثمار، الذي لا يمكن أن يتحسن في ظل التصاريح غير المسؤولة التي نسمعها أخيرا من بعض أركان الحكم، كالكلام الذي سمعناه أمس عن المصارف وهو أمر مرفوض

ونبه إلى أن هناك مقاربة تفيد بأن الفوائد العالية التي فرضها مصرف لبنان لا تشجع أصحاب رؤوس الأموال على الاستثمار في لبنان (على اعتبار أنهم يفضلون فتح الحسابات للاستفادة من الفوائد بدلا من توظيف أموالهم في المشاريع الاستثمارية)، وهذه نظرة فيها كثير من التبسيط خصوصا أن لا يجوز اعتبار جميع المودعين مستثمرين محتملين

المصدر: المركزية

نحن مع دمج المديرية العامة للحبوب والشمندر السكري

نحن مع دمج المديرية العامة للحبوب والشمندر السكري

في إطار ما يُحكى عن الهدر وكيفية العمل على الحد منه في إدارات الدولة، سلّطت محطة الـ إم.تي.في. الضوء في نشرتها المسائية على المديرية العامة للحبوب والشمندر السكري وهي واحدة من مديريتين، تتألف منهما وزارة الاقتصاد والتجارة، مستطلعة آراء المواطنين حول هذه النبتة وسألت: هل تحتاج هذه النبتة إلى مديرية

وزير الاقتصاد الأسبق الان حكيم أشار في حديث للمحطة إلى اننا أوقفنا في العام 2014 دعم الشمندر لأنه يشكل هدرا، مشددا على أننا لسنا بحاجة لكل هؤلاء الموظفين ويمكن دمج هذه المديرية التي تستفيد منها10 عائلات كحد أقصى

وأوضح ان المديرية تهتم بموضوع إهراءات القمح في مرفأ بيروت ادرايا فقط لا غير، وتهتم مع نقابة الأفران بتحديد سعر ربطة الخبز ووزنها، لافتا الى أن كل هذه المواضيع لا تحتاج لمديرية من هنا لا بد من دمج المديرية

المصدر: MTV

 

لمقاربة ملف مد خطوط التوتر العالي بشفافية وحوكمة

لمقاربة ملف مد خطوط التوتر العالي بشفافية وحوكمة

شدد الوزير السابق الان حكيم في حديث لل إم.تي.في. خلال تمجع أهالي المنصورية، عين نجم، عين سعادة، والديشونية في ساحة كنيسة سانت تيريز في المنطقة على أن الكتائب وقفت في وجه مشروع مد خطوط التوتر العالي هوائيا على طاولة مجلس الوزراء. واضاف: اليوم ما زلنا نطالب بمد هذه الخطوط تحت الارض، مشيرا ان المشكلة الأكبر تكمن بالتزوير الذي نشهده في التقارير والأرقام لذلك نحن نطالب بمقاربة هذا الملف بشفافية وحوكمة

لا مسؤولية المسؤولين

لا مسؤولية المسؤولين

قالها أفلاطون، السياسة هي فن تعليم الفضيلة لعامّة الشعب. نعم إن الطبقة السياسية التي تحكم في الأنظمة الديموقراطية هي نخبة يختارها الشعب لتُدير أموره وتُحسّن مستوى معيشته من خلال أخذ القررات الصائبة وإعطاء قدوة للمواطن بالأفعال والقول وهذا ما يُسمّى بالمسؤولية الإجتماعية

ما كنا ننتظره من المسؤولين السياسيين هو خطاب عام حول مسؤولية إجتماعية جديدة ناشئة من وجود مخاطر على الكيان اللبناني بفعل الفساد وما له من تأثير على المالية العامة. لكن للأسف نرى أن الخطاب العام مُغاير لما هو مطلوب لا بل أكثر يؤدّي إلى تردّي الوضع أكثر

منذ فترة ونحن نشهد خطابات تفتقر إلى أدنى مستويات المسؤولية الإجتماعية، خطابات جديدة أقلّ ما يُمكن القول عنها أنها خُطابات هدّامة! نعم هدّامة تنسف المالية العامة والليرة اللبنانية وحتى الكيان اللبناني. كيف يُعقل أنه في ظل عمل رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة على تأمين إستقرار مالي وإقتصادي، أن يظهر إلى العلن تصريحات وإنتقادات غير مبررة تضرب هذا الإستقرار بالهجوم على مصرف لبنان وعلى حاكمه؟

لن أدخل في دوافع الهجومات والتصريحات المُتكرّرة التي لا منفعة منها، بل سأترك الحكم للشعب، لكني سأهتم أكثر في معالجة بعض النقاط المُستخدمة في هذه الخطابات الهدّامة

مصرف لبنان بحسب قانون النقد والتسليف هو مؤسسة مُستقلّة تتمتّع بإستقلالية إدارية ومالية، وبالتالي فإن أموال المصرف مفصولة كليًا عن أموال الدوّلة كذلك الأمر بالنسبة للإدارة. وبمعنى أخر، أعطى قانون النقد والتسليف للمصرف المركزي حرية إقتناء أموال غير المال العام بهدف تطبيق سياسته النقدية مما يُظهر أن أموال المصرف المركزي هي فقط بجزء منها مال عام

وبحسب قانون النقد والتسليف لا يُمكن لمصرف لبنان أن يُحمّل الدوّلة ديون. جلّ ما يُمكن فعله في هذا الشق التأثير على الإستثمارات في الإقتصاد وعلى هذا الصعيد قام مصرف لبنان وبالتعاون مع المصارف التجارية بدعم الإقتصاد اللبناني من خلال قروض مدعومة للقطاعات الإنتاجية ومن خلال قروض سكنية

كيف يُمكن إذا تحميل مصرف لبنان تداعيات السياسات المالية للحكومات المُتعاقبة؟ سياسات إعتمدت الإنفاق فوق قدرات الدوّلة وأدّت إلى خلق عجز يحمله لبنان منذ نهاية الحرب الأهلية وحتى الساعة. خلال كل هذه الفترة كان مصرف لبنان ومن خلفه المصارف اللبنانية يدعم المالية ويُموّل العجز

الفوائد التي تدفعها الدوّلة اللبنانية على دينها العام هو نتاج العرض والطلب على هذه السندات. وليس بجديد القول إن الأداء السيء في إدارة الدولة دفع وكالات التصنيف الإئتماني إلى خفض تصنيف لبنان وبالتالي بدأت الأسواق بطلب فائدة أعلى على السندات السيادية. أليست الأموال التي تُقرضها المصارف إلى الدوّلة هي جزء من أموال المودعين؟

بالطبع لم يكن أمام مصرف لبنان إلا أن يُدّعم إحتياطه من العملات الأجنبية حتى لا يعيش لبنان ما عاشه في العام ١٩٨٣ والعام ١٩٩١. ومع عجز في الميزان التجاري يولّد حكمًا عجز في ميزان المدفوعات أصبحت الهندسات المالية الخيار الوحيد الموجود. هذه الهندسات وبحكم فصل مال مصرف لبنان عن مال الدوّلة، لم تُحمّل خزينة الدولة أي كلفة وهذا أمر بديهي وكل قول غير ذلك يعني عدم معرفة القائل بقانون النقد والتسليف

السياسة النقدية التي إعتمدها مصرف لبنان منذ منتصف تسعينات القرن الماضي أثبتت من دون أدنى شكّ فعّاليتها بدليل أن سعر صرف الليرة اللبنانية مُستقرّ منذ العام ١٩٩٧. هذا الإستقرار يُثبت أن السياسة النقدية خدمت الهدف الأسمى للمركزي وهو الحفاظ على الليرة اللبنانية ولكن أيضًا حققت الهدف الثاني أي الحفاظ على المصارف اللبنانية من خلال الرقابة عليها وتنظيمها

السياسة النقدية المُتبعة من قبل مصرف لبنان ما كانت لتنجح لولا تعاون المصارف اللبنانية وإلتزامها بالقوانين والمعايير الدوّلية. وبالتالي الهجوم على السياسة النقدية هو هجوم على المصارف اللبنانية وضرب للإستقرار الإجتماعي، المالي والنقدي

ويُلزم قانون النقد والتسليف حاكم مصرف لبنان رفع تقارير إلى وزير المال عن وضع المصرف المركزي وميزانيته والسياسة النقدية التي يتبعها. وقد صرّح وزير المال العام الماضي أن هذه التقارير تُرفع إليه في مواعيدها

وللعلم تم نشر ميزانيات مصرف لبنان في الجريدة الرسمية على الشكل التالي:

ميزانية ٢٠١٧: تم نشرها في الجريدة الرسمية رقم ٢٩ تاريخ ٢٨/٦/٢٠١٨

ميزانية ٢٠١٦: تم نشرها في الجريدة الرسمية رقم ٢٩ تاريخ ٢٩/٦/٢٠١٧

ميزانية ٢٠١٥: تم نشرها في الجريدة الرسمية رقم ٣٦ تاريخ ١٤/٧/٢٠١٦

ميزانية ٢٠٠٦ إلى ٢٠١٤: تم نشرها في الجريدة الرسمية رقم ٤ تاريخ ٢٨/١/٢٠١٦

إذًا لما القول إنه لا ترسل تقارير من مصرف لبنان إلى وزير المال؟ ما الهدف من ذلك؟

إن ضرب القطاع المصرفي بشقيه (مصرف لبنان والمصارف التجارية) يعني ضرب الكيان اللبناني لأن القطاع المصرفي هو الهيكل الذي يحمي لبنان من السياسة المالية المُتبعة ومن العقوبات الغربية، ومن التخبّط السياسي، ومن الفساد المُستشري في أجهزة الدوّلة

إن التصريحات اللا مسؤولة تنسف كل ما قاله أفلاطون عن مزايا النخبة التي تحكم والمسؤولية الإجتماعية التي يجب أن يتمتّعوا بها. وجعلت من المنابر أداة لضرب مصلحة المواطن الذي إئتمن النخبة على إدارة الدوّلة والحفاظ على مصالحه. أليس الأجدى بهذه النخبة الإهتمام أكثر بمصالح الناس من خلال العمل على تسريع وضع الموازنة والتأكد من إجراء الإصلاحات اللازمة فيها لضمان إستمرارية الدوّلة

في الختام نستغرب هذه اللا مسؤولية التي تضرب القطاع المصرفي ومصالحه من خلال التهجّم على مصرف لبنان لما له من علاقة عضوية تربطه بالمصارف التجارية على كل الأصعدة

صدق القول: رحم الله امرئ عرف حده ووقف عنده

المصدر: جريدة النهار

 

المنصة الإلكترونية حل إبداعي لمشكلة تمويل الاقتصاد

المنصة الإلكترونية حل إبداعي لمشكلة تمويل الاقتصاد

المنصّة الإلكترونية حلٌّ إبداعي لمشكلة تمويل الإقتصاد

من أهم المُعطيات النظرية والعملية في الإقتصادات هي حجم الإستثمارات في الإقتصاد، وحاجة الإقتصاد اللبناني للإستثمارات كبيرة جدًا تتخطّى عمليًا الملياري دولار أميركي سنويًا. لذا يُطرح السؤال عن آلية تمويل هذه الإستثمارات في المرحلة المُقبلة؟

الإستثمارات هي عصب الإقتصاد! هذا القول ليس بجديد، لكنه يأخذ زخمًا قويًا مع بدء مرحلة النهوض الإقتصادي في لبنان. وبغض النظر عن القطاعات الواجب الإستثمار فيها والتي هي من مسؤولية الحكومة وسياستها الإقتصادية. إلا أنّ هناك مُشكلة تُطرح اليوم حول إمكانية تمويل القروض بهدف الإستثمار للقطاع الخاص مع حاجة سنوية تفوق الملياري دولار أميركي

من المعروف أنّ تمويل الإقتصادات يتمّ من خلال طريقتين

– الأولى، وهي تقليدية، من خلال القطاع المصرفي: لقد أثبت القطاع المصرفي اللبناني أنّه كان حاضرًا كل الوقت في خلال المرحلة السابقة والتي أقلّ ما يُقال عنها أنها كانت مليئة بالأحداث السياسية والأمنية. وعلى الرغم من ذلك، لبّى القطاع المصرفي اللبناني حاجات القطاع الخاص حتى فاق حجم القروض المصرفية له الـ 60 مليار دولار أميركي، أي أكثر من الناتج المحلّي الإجمالي

بالطبع، لا يُمكن للقطاع المصرفي الإستمرار على هذه الوتيرة، نظرًا إلى مستوى المخاطر الذي يتحمّله نتيجة إزدياد المديونية العامّة، من دون أن يكون هناك من سياسة إقتصادية على الصعيد العام. لذا، يتوجّب على المصارف أخذ الحذر من الإستمرار بإقراض القطاع الخاص على وتيرة مرتفعة

وهنا يجدر الذكر، أنّ ارتفاع الفوائد في المرحلة الماضية كان له تأثير إيجابي على تقليل نسبة المخاطر على هذا الصعيد

– الثانية، وهي خاصة للإقتصادات المُتطوّرة، حيث يتموّل الإقتصاد من الأسواق المالية في الدرجة الأولى. وأهمية هذه الطريقة بالتمويل أنها تقوم بتوزيع المخاطر النظامية (Systemic Risk) على كل اللاعبين الإقتصاديين (Risk Mitigation). أضف إلى ذلك، القدرة الهائلة بالتمويل التي يُمكن للإقتصاد الإستفادة منها من خلال بورصة فعّالة بمعايير عالمية

أيضًا، يُمكن القول انّ عولمة الأسواق المالية تسمح بفتح الأسواق على بعضها البعض، وقد يستفيد الإقتصاد المعني من إستثمارات أجنبية من خلال الأسواق المالية المحلّية مما يُشكّل رافعة للإقتصاد المحلّي

فشلت بورصة بيروت التي تمّ إنشاؤها في العام 1920 أيام الإنتداب الفرنسي، في تحقيق الهدف المرجو منها، أي تمويل الإقتصاد على شكل واسع، حيث اقتصر التمويل على الشركات المُدرجة على هذه البورصة والتي لا يفوق حجمها الـ 11 مليار د.أ. وأسباب هذا الفشل عديدة وعلى رأسها كون هذه البورصة هي مؤسسة عامة

المشروع الذي أطلقه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، من خلال هيئة الأسواق المالية، والذي ينصّ على خصخصة هذه البورصة وإنشاء منصة تداول إلكترونية، هو مشروع أكثر من حيوي لحّل مُشكلة تمويل الإقتصاد اللبناني

ففي الجوّهر، نرى أنّ هناك إرادة من المصرف المركزي وهيئة الأسواق المالية بالإستفادة من الآليات الموجودة في الأسواق المالية العالمية، عبر تطبيقها في لبنان، وبالتالي تأمين قدّرة تمويل لم تعدّ المصارف قادرة على تأمينها نظرًا إلى مستوى المخاطر

الفكرة بحدّ ذاتها بسيطة وشبيهة بالـ NASDAQ، فهي موجّهة إلى الشركات الناشئة التي تتمتّع بحدّ أدنى من الجدّية (الحسابات والمشروع)، إذ يُمكنها تقديم طلب إدراجها على منصّة التداول الإلكتروني

وفي حال قبول الطلب، تُصبح أسهم هذه الشركة موضوع شراء وبيع، وبالتالي ستتمكّن هذه الشركة من الحصول على الأموال التي ستستخدمها في عمليتها الإستثمارية.

لكن فكرة المنصّة لا تقف عند هذا الحدّ، فمن المُمكن أيضًا الذهاب أبعد من ذلك من خلال خلق سوق مشتقات على الأسهم والسلع. هذا الأمر يفرض بالطبع السماح بالـ short selling وبالتالي يُمكن إدراج عقود نفط وغاز كما وسندات الخزينة اللبنانية وغيرها من الأدوات المالية الأخرى مثل سوق الفوركس FOREX

مصداقية هذه المنصّة تنبع من الأداء العالي لمصرف لبنان، هيئة الأسواق المالية، ولكن أيضًا مصداقية القطاع المصرفي الذي أثبت متانته وحسن الإدارة على الرغم من كل ما مرّ به لبنان. لكن تحرير هذه المنصّة يبقى رهينة السلطة السياسية التي لم تُفرجّ حتى الساعة عن بورصة بيروت. لذا المطلوب من الحكومة الإسراع في إقرار هذا الأمر وبتّه في أقرب جلسة لمجلس الوزراء رأفة بالإقتصاد اللبناني

نجاح هذه المنصّة بالتأكيد له تأثير إيجابي على الحكومة وعلى سياستها الإقتصادية والمالية، لذلك يجب إزاحة هذه الملف عن الخلافات التي تؤدّي عامّةُ إلى إنقسام عامودي بين مكونات الحكومة، لاسيما المواضيع السياسية وعلى رأسها الملف السوري وملف مكافحة الفساد بمقاربته الشعبوية من قِبل البعض

لذا نرى أنّ من الحكمة تمرير هذا الملف في مجلس الوزراء كأولوية وإبعاده عن النزاعات السياسية وعن الملفات الأخرى

في الختام، لا يسعنا القول إلا أنّ الإبداع اللبناني يفلح في الخارج ويفشل في لبنان، والسبب يعود في الدرجة الأولى إلى عدم قدرة السلطة السياسية على تأمين مناخ مؤاتٍ لهذا الإبداع، من خلال قوانين تُحرّر القطاع الخاص من قبضة القطاع العام

المصدر: الجمهورية