تركيبة الحكومة تطرح تساؤلات وسنكـــون بنائين

تركيبة الحكومة تطرح تساؤلات وسنكـــون بنائين

كلمة السر لـ “حزب الله” و”التشاوري” لكسر النَفَس السيادي

 تركيبة الحكومة تطرح تساؤلات وسنكـــون بنائين

إذا كان بعض المهللين لتشكيل الحكومة يعتبرون أن مجرد صدور مراسيم تشكيلها بعد سبعة شهور من المماطلات والمماحكات يعد انجازا، فإن نظرة قد تكون أكثر واقعية إلى مسار المشهد السياسي وما تتجه إليه المنطقة تفترض انتظار المرحلة المقبلة التي تنطلق بعد وضع البيان الوزاري (وإن كان بعض المتفائلين متيقنين من السرعة في هذا الشأن) والتصويت على الثقة بالحكومة، حيث تكمن تحديات سيدر على الكوع، إضافة إلى محاولات الدفع في اتجاه التطبيع مع النظام السوري من باب المشاركة السورية (أو عدمها) في القمة الاقتصادية التي يستضيفها لبنان للمرة الأولى في تاريخه، بعد نحو شهر من اليوم. صورة تدفع البعض إلى التركيز على المعسكر المعارض وما ينتظره من حكومة لا شك في أنها ستجد نفسها تسير باكرا بين الألغام.

وفي هذا الاطار، أوضح الوزير السابق آلان حكيم عبر “المركزية” أن “التحدي الأول الذي سيواجهه البيان الوزاري يكمن في المقاربة الحكومية لموضوع المقاومة والثلاثية الشهيرة، علما أن الجميع متفقون في هذا الشأن. غير أن الأهم يكمن في المشاركة السورية في القمة الاقتصادية الذي سيفتح باب الجدل في شأن التطبيع مع النظام السوري، خصوصا بعد الضغط الذي مورس في هذا الاتجاه في مراحل سابقة”.

وفي الشأن الاقتصادي، أكد حكيم أننا في حاجة إلى وضع موازنة للعام 2019، إلا أن الهم الاقتصادي لم يكن يوما من أولويات الحكومات”، مشددا على “أن وضع الموازنة، تماما كما تشكيل الحكومة، ليس عيدية أو إنجازا، بل إنهما من واجبات أهل الحكم تجاه الناس”.

وإذ اعتبر أن كلمة السر في تسريع تأليف الحكومة على نحو مباغت كانت لـ “حزب الله، أشار إلى أن الهدف من خلف إنشاء اللقاء التشاوري ليس فقط مواجهة الرئيس سعد الحريري، بل كسر النَفَس السيادي للحكومة، منبها إلى أن “امكانات لبنان المالية والاقتصادية تتضاءل لكنها لا تزال ممسوكة بفضل التكاتف في القطاع المصرفي بإدارة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. غير أن هذا لا ينفي أن هناك مشكلة بنيوية في الاقتصاد الوطني، وهي تستدعي قيام حال طوارئ اقتصادية لا تزال غائبة لأن أحدا لا يقدر المخاطر”.

وشدد على “أن الهاجس الأول لدى الرئيس الحريري هو وضع الاصلاحات المطلوبة في سيدر على سكة التنفيذ”، مشيرا إلى “أننا نطالب بإصلاحات فعلية لا بمجرد “مساحيق تجميل”. غير أن تركيبة الحكومة تتيح لنا طرح علامات استفهام كثيرة وهي مخاوف يشاركنا إياها المجتمع الدولي”.

وعن اللقاء الأخير بين الحريري ووفد من الكتائب برئاسة النائب سامي الجميل، أوضح حكيم أنه “عقد في أجواء ايجابية جدا، مشيرا إلى أن في خلال الغيمة السوداء التي لبدت سماء العلاقة بين الطرفين، كانت هناك غصة بينهما لأنهما كانا شريكين وحليفين سياسيين على مدى سنوات”، مشددا على “أننا لم نطلب شيئا من الحريري، وسنكون في توجه بنّاء لدعم أي اتجاه حكومي إلى إصلاحات”.

المصدر – المركزية